عبد العزيز دولتشين

269

الرحلة السرية للعقيد الروسي

الحجر الصحي قد رفع قبيل عودة الحجاج ، وحيث تجمعت 12 باخرة لنقل الحجاج إلى السويس وبيروت وأزمير والقسطنطينية . وفي السنة الجارية كان عدد الحجاج الذين قرروا زيارة المدينة المنورة أيضا بعد الحج قليلا جدّا نظرا لمخاطر الطريق الكبيرة ؛ ولذا انطلقت من مكة إلى المدينة المنورة ، عدا المحملين السائرين معا في الطريق الشرقي ، قافلتان وركبان فقط . وجميع الحجاج المرضى ، مهما كانت صحتهم واهية ، لا يرغبون البتة في البقاء في مكة ، ويرحلون مع رفاقهم في الطريق . وهذا ما يفسر ، أغلب الظن ، واقع أنهم يدفنون دائما كثيرين من الناس في المواقف الأولى بعد مكة ، مثلا ، في حدة أو البحرة أو وادي فاطمة . . . الانتقال إلى المدينة المنورة إنضممت إلى سكان المدينة المنورة العائدين ، ورحت مع أحد الركب في الطريق الغاير ، أما حجاجنا الباقون ، فقد انتقلوا مع القافلة في الطريق الفرعي . وقد وقعت في القوافل بضع حالات من عمليات السلب والقتل ذهب ضحيتها مسافرون ابتعدوا عن الموقف ، علما بأن واحدا فقط من رعايا روسيا ، كما ذكرنا آنفا ، قد تضرر . أما الركب ، فقد اجتازت السبيل بكامل السلامة . صحيح أن إشارات الانذار كانت تنطلق في الليالي وكانت تسمع طلقات الرصاص واننا توقفنا في الطريق ، ولكني لم أر خطرا حقيقيا . الإقامة في المدينة المنورة توجد في المدينة المنورة أيضا خمس تكيات لمسلمينا ، ولكنهم ، كما قيل أعلاه ، يفضلون النزول عند أقاربهم أو في مدرسة قازان الدينية ؛ وهذه السنة ظلت جميع التكيات فارغة . وعموما لا وجود في المدينة